فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204988 من 466147

وهنا يقول الحق سبحانه: {اتقوا الله وَكُونُواْ مَعَ الصادقين} والصدق هو الخَلَّة التي تجمع كل الإيمان ، ولنر التطبيق لذلك في قصة الرجل البدوي الذي ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله ، إن فيَّ خلالاً ثلاثة لا أقدر على التخلِّي عنها أبداً ، أما الأولى فهي النساء ، وأما الثانية فهي الخمر ، وأما الثالثة فهي الكذب ، وقد جئتك يا رسول الله ، لتختار لي خصلة من الثلاثة وتقوِّيني عليها ، وأعاهد ربنا عليها . فاختار رسول الله للأعرابي أن يتوب عن الكذب ، وأن يتحلّى بالصدق ، فقال له: كن صادقاً وما عليك . وحين أحب الأعرابي أن يشرب كأس خمر ؛ تساءل: وماذا إن سألني النبي صلى الله عليه وسلم أشربت الخمر؟ وامتنع عن الخمر حتى لا يكذب على الرسول . وحين جاء ليختلس النظر إلى امرأة ؛ قال لنفسه:"وماذا إن سألني صلى الله عليه وسلم وكيف أُخزي نفسي بصفة لا تليق بمسلم ؛ فامتنع عن النظر إلى المحارم ، وهكذا سيطر الصدق على الرجل فهذّب سلوكه . وحين سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمن جباناً؟ فقال: نعم . فقيل له: أيكون المؤمن بخيلاً؟ فقال: نعم . فقيل له: أيكون المؤمن كذاباً؟ فقال: لا . لأن مدخل الإيمان هو التصديق بالقضية العقدية الجازمة ، وهكذا تجد أن الصدق هو"رأس الأمر كله"."

وقوله الحق: {وَكُونُواْ مَعَ الصادقين} أي: لا تقولوا كلاماً لا يصادفه الواقع ، وكذلك إياكم أن تقولوا كلاماً تناقضه أفعالكم ، لهذا يقول الحق سبحانه: {يا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ} [الصف: 2 - 3]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت