كلامي وكلام صاحبي ولم ينه عن كلام أحد من المتخلفين غيرنا فاجتنب الناس كلامنا فلبثت كذلك حتى طال علي الأمر فما من شيء أهم إلي من أن أموت فلا يصلي علي النبي (صلى الله عليه وسلم) أو يموت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأكون من الناس بتلك المنزلة فلا يكلمني أحد منهم ولا يصلي علي ولا يسلم علي قال: وأنزل الله توبتنا على نبيه (صلى الله عليه وسلم) حين بقي الثلث الأخير من الليل ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) عند أم سلمة.
وكانت أم سلمة محسنة في شأني معتنية بأمري فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"يا أم سلمة تيب على كعب بن مالك قالت: أفلا أرسل إليه فأبشره قال: إذا يحطمكم الناغس فيمنعونكم النوم سائر الليل حتى إذا صلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صلاة الفجر آذن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بتوبة الله علينا"أخرجه البخاري ومسلم.
(شرح غريب هذا الحديث) ..
قوله حسن تواثقنا على الإسلام: التواثق تفاعل من الميثاق وهو العهد.
والراحلة: الجمل أو الناقة القويان على الحمل والسفر.
وقوله: ورى بغيرها يقال: ورى عن الشيء إذا أخفاه وأظهر غيره.
والمفازة: البرية القفراء سميت بذلك تفاؤلاً بالفوز والنجاة منها قوله فجلا هو بالتخفيف يعني كشف لهم مقصدهم وأظهره لهم والأهبة الجهاز وما يحتاج إليه المسافر قوله فأنا إليها صعر هو بالعين المهملة أي أميل والصعر الميل.
قوله: وتفارط الغزو أي تباعد ما بيني وبين الجيش من المسافة وطفق مثل جعل والمغموص المعيب المشار إليه بالعيب.
يقال: فلان ينظر في عطفيه إذا كان معجباً بنفسه.
ويقال: زال به السراب يزول إذا ظهر شخص الإنسان خيالاً فيه من بعد.
والسراب: هو ما يظهر للإنسان في البرية في وقت الهاجرة كأنه ماء والمبيض بكسر الياء لابس البياض.