(قَدْ يَقُولُ) نَصِيرٌ لِلْبِدْعَةِ ، خَذُولٌ لِلسُّنَّةِ: إِنَّ هَذِهِ الْأَوْرَادَ وَالْأَحْزَابَ وَالصَّلَوَاتِ الَّتِي وَضَعَهَا شُيُوخُ الطَّرِيقَةِ الْعَارِفِينَ ، وَكِبَارُ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ ، مِنَ الْبِدَعِ الْحَسَنَةِ الَّتِي جُرِّبَتْ فَائِدَتُهَا ، وَثَبَتَتْ مَنْفَعَتُهَا بِمُوَاظَبَةِ الْأُلُوفِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهَا ، وَخُشُوعِهِمْ بِتِلَاوَتِهَا ، دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ وَالْأَذْكَارِ وَالْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ فَكَيْفَ يَصِحُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْفِكَهُمْ عَنْهَا ؟ .
(وَأَقُولُ) إِنَّ كَاتِبَ هَذَا مِمَّنْ جَرَّبُوهَا بِإِخْلَاصٍ وَحُسْنِ اعْتِقَادٍ ، وَكَانَ يَبْكِي لِقِرَاءَةِ وِرْدِ السَّحَرِ ، وَلَا يَبْكِي لِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ رَفَعَهُ اللهُ تَعَالَى بِعِلْمِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنَ الْجَهْلِ وَضَعْفِ الْإِيمَانِ ، وَأَنَّهُ عَيْنُ مَا وَقَعَ لِمَنْ قَبْلَنَا مِنَ الْعُبَّادِ
وَالرُّهْبَانِ . وَإِنَّنَا نَكْشِفُ الْغِطَاءَ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ الْقَوِيَّةِ ، الَّتِي قَدْ تُعَدُّ عُذْرًا لِجَاهِلِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ ، وَسِيرَةِ السَّلَفِ الصَّالِحِ الْمَرْضِيَّةِ ، دُونَ مَنْ تَقُومُ عَلَيْهِ حُجَّةُ الْعِلْمِ ، وَنَكْتَفِي فِي ذَلِكَ بِبَيَانِ الْحَقَائِقِ الْآتِيَةِ: