فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192562 من 466147

وحيث يتعارض ذلك إذا أخذ على إطلاقه وظاهره مع ما تلهمه آيات قرآنية عديدة من أنه لا إكراه في الدين ومن أن الله لا ينهى المسلمين عن موادة الذين لا يقاتلونهم في الدين والبرّ إليهم. ومن أن الله إنما أمر المسلمين بقتال من يقاتلهم ويعتدي عليهم على ما قررناه قبل قليل هنا وفي مناسبات سابقة عديدة. ونقول في صدد هذا الإشكال إن النبي صلى الله عليه وسلم أجلّ من أن يناقض التقريرات القرآنية المحكمة.

وأن المأثور المتواتر من سيرته وسيرة خلفائه الذين ساروا على هداه أنهم لم يقاتلوا إلّا الأعداء المعتدين على الإسلام والمسلمين بدءا أو نكثا بعد عهد. ولهذا فإن الأولى أن يفرض أن الحديثين النبويين قد قصدا قتال المعتدي والناكث. فهذا هو المتساوق مع نصوص الآيات المحكمة التي لا يمكن أن ينقضها رسول الله. وهذا هو المؤيد بالمأثور المتواتر من السيرة النبوية. ولقد محّصنا هذا الموضوع ومدى هذه الأحاديث في سياق سورتي المزمل والكافرون بشيء من الإسهاب وانتهينا إلى أنه ليس من تعارض وتناقض. والله تعالى أعلم.

هذا، ولقد روى الطبري عن الضحاك أن هذه الآية قد نسخت بآية سورة محمد التي فيها فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها وعن قتادة أن آية سورة محمد هي المنسوخة بآية سورة التوبة التي نحن في صددها. ويلحظ أن آية التوبة نزلت بعد آية محمد فإن كان نسخ فالمعقول أن يكون المتأخر ناسخا للمتقدم.

علما أن الطبري صوّب عدم النسخ وقال إنه ليس من تعارض بين الآيات. وهذا هو الأوجه. والله تعالى أعلم. انتهى انتهى {التفسير الحديث. 9/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت