فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192544 من 466147

وللسورة أسماء عديدة. المشهور منها اثنان وهما (التوبة) و (براءة) . وهما مقتبسان من ألفاظ فيها كما هو شأن معظم السور. والباقي أطلق عليها بسبب ما فيها من دلالات فهي الفاضحة لأنها فضحت المنافقين، وهي المبعثرة لأنها بعثرت أسرارهم، وهي المقشقشة لأنها تقشقش أي تبرئ المسلمين من الكفر والنفاق، وهي المدمدمة أي المهلكة، وهي الحافرة لأنها حفرت قلوب المنافقين وكشفت ما يسترونه، وهي المثيرة لأنها أثارت مخازيهم، وهي العذاب لأنها نزلت بعذاب الكفار. وهذه الأسماء التي بلغت العشرة معزوة إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعيهم.

[سورة التوبة (9) : الآيات 1 إلى 2]

(بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(1) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ (2)

.تعليق على الآيتين الأوليين من السورة ومتناولهما

عبارة الآيتين واضحة. والخطاب في الآية الأولى موجّه إلى المسلمين يخبرون به بأن الله ورسوله يعلنان براءتهما من الذين عاهدوهم من المشركين

وتنصلهما من عهدهم. وفي الثانية موجه إلى المشركين يؤذنون به بأن لهم أن يسيحوا في الأرض أربعة أشهر بأمان. مع إنذارهم بأنهم غير معجزين لله وغير فالتين منه. وأنه مخزي الكافرين في أي حال.

وتوجيه الخطاب في الآية الأولى إلى المسلمين قد يبدو غريبا لأول وهلة.

لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي كان يعقد العهود مع غير المسلمين. والمتبادر أن حكمة التنزيل لما اقتضت أن يقرن رسول الله مع الله عزّ وجلّ في إعلان البراءة والتنصل من هذه العهود جاءت العبارة القرآنية على النحو الذي جاءت عليه لأن العهود وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يعقدها فإنها كانت أيضا بين المسلمين والمشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت