فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192482 من 466147

ومع هذا فيجوز أن يكون الصدّيق رضي الله عنه حين قتل أهل الردّة بالإحراق بالنار ، وبالحجارة وبالرمي من رؤوس الجبال ، والتنكِيس في الآبار ، تعلّق بعموم الآية.

وكذلك إحراق عليّ رضي الله عنه قوماً من أهل الردّة يجوز أن يكون ميلاً إلى هذا المذهب ، واعتمادا على عموم اللفظ.

والله أعلم.

الثالثة قوله تعالى: {حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} عامٌّ في كل موضع.

وخصَّ أبو حنيفة رضي الله عنه المسجد الحرام ؛ كما سبق في سورة"البقرة".

ثم اختلفوا ؛ قال الحسين بن الفضل: نسخت هذه كلَّ آية في القرآن فيها ذكر الإعراض والصبر على أذى الأعداء.

وقال الضحاك والسدّيّ وعطاء: هي منسوخة بقوله: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً} .

وأنه لا يُقتل أسير صَبْراً ، إما أن يمنّ عليه وإما أن يُفادى.

وقال مجاهد وقتادة: بل هي ناسخة لقوله تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً} وأنه لا يجوز في الأسارى من المشركين إلا القتل.

وقال ابن زيد: الآيتان محكمتان.

وهو الصحيح ، لأن المَنّ والقتل والفداء لم يزل من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم من أوّل حرب حاربهم ، وهو يوم بدر كما سبق.

وقوله: {وَخُذُوهُمْ} يدل عليه.

والأخذ هو الأسر.

والأسر إنما يكون للقتل أو الفداء أو المنّ على ما يراه الإمام.

ومعنى {واحصروهم} يريد عن التصرف إلى بلادكم والدخول إليكم ؛ إلا أن تأذنوا لهم فيدخلوا إليكم بأمان.

الرابعة قوله تعالى: {واقعدوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} المرصد: الموضع الذي يُرقب فيه العدوّ ؛ يقال: رصدت فلاناً أرْصُده ، أي رَقَبْته.

أي اقعدوا لهم في مواضع الغِرّة حيث يُرصَدون.

قال عامر بن الطُّفَيل:

ولقد علمت وما إخالك ناسياً ...

أن المنيّة للفتى بالمَرْصَد

وقال عِديّ:

أعاذل إن الجهل من لذة الفتى ...

وإن المنايا للنفوس بمرصد

وفي هذا دليل على جواز اغتيالهم قبل الدعوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت