فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190482 من 466147

عمرا كذا ، فتعدّيه إلى مفعولين بالنقل ، فإذا بنيت الفعل للمفعول به تعدى إلى مفعول واحد ، كالدرهم في قولك:

أعطي زيد درهما . ولا يكون يرون* هنا التي في قولك:

أرى زيدا منطلقا ، لأن المعنى ليس على: يظنون أنهم يفتنون في كل عام ، إنّما المعنى على أنهم يشاهدون ذلك فيعلمونه علم مشاهدة ، وليس المعنى أنهم يظنّون الفتنة في كل عام ، لأن ظنّ الفتنة ليس بموضع اعتبار ، وإنما قرّعوا على ترك الاعتبار بالمشاهد ، وأنهم مع ذلك لا يتوبون ولا هم يتذكرون ، فيعتبروا به ، وينتهوا عما يلزمهم الانتهاء عنه والإقلاع فبهذا كأن يكون وجه من ضمّ الياء في ترونه ، ولا أدري أقرأ به أم لم يقرأ .

[التوبة: 117]

اختلفوا في الياء والتاء من قوله [جل وعز] : كاد تزيغ [التوبة/ 117] .

فقرأ حمزة وحفص عن عاصم: كاد يزيغ بالياء .

وقرأ الباقون وعاصم في رواية أبي بكر: بالتاء .

قال أبو علي: يجوز أن يكون فاعل كاد أحد ثلاثة أشياء:

أحدها: أن يضمر فيه القصة أو الحديث ، وتكون تزيغ الخبر .

فإن قلت: إن أصل إضمار القصة أو الحديث إنما هو في الابتداء ، نحو هو الله أحد ونحو قوله [سبحانه] فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا [الأنبياء/ 97] ، ثم تدخل على الاسم المبتدأ الذي هو ضمير الحديث أو القصة العوامل التي تدخل على المبتدأ ، وليس كاد من العوامل التي تدخل على المبتدأ .

قيل: جاز ذلك فيها للزوم الخبر لها ، فأشبهت العوامل الداخلة على المبتدأ للزوم الخبر لها . فإن قلت: فهل يجوز أن يضمر في عسى ضمير القصة أو الحديث ، لأن عسى أيضا يلزمها الخبر كما يلزم كاد .

قيل: لا يجوز ذلك لأن عسى يكون فاعله المفرد في كثير من الأمر فلا يلزمه الخبر كقوله: وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم [البقرة/ 216] فإذا كان فاعله المفرد في كثير من الأمر لم يحتمل الضمير الذي احتمله كاد ، كما لم يحتمله سائر الأفعال التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت