فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190483 من 466147

تسند إلى فاعليها مما لا يدخل على المبتدأ .

فأما ما يجيء في الشعر من كاد أن يفعل وعسى يفعل ، فليس به اعتداد لأن هذه الأشياء التي تجيء في الضرورة غير مأخوذ بها في حال السعة ، ألا ترى أنهم قالوا: إوزّ ، ومودّ ، فجعلوا الأصل الإدغام ولم يقدّروا نقل الحركة فيها إلى ما قبلها ، وإنما وقعت في أول أحوالها مدغمة ، فدلّك هذا أنّ الإظهار في هذا النحو في الشعر لا اعتداد به ، وكلّ ما أشبهه فهو على هذا الحكم ، وإضمار القصة أو الحديث فيها قول سيبويه .

والوجه الثاني في فاعل كاد أن يضمّنه ذكرا مما تقدّم لمّا كان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والمهاجرون والأنصار قبيلا واحدا وفريقا جاز أن يضمر في كاد ما دل عليه مما تقدم ذكره من القبيل ، والحزب ، والفريق ، ونحو ذلك من الأسماء المفردة الدالة على الجمع ، وقال: منهم ، فحمله على المعنى كقوله [سبحانه] :

من آمن بالله واليوم الآخر ثم قال: فلا خوف عليهم [المائدة/ 69] فكذلك فاعل كاد على هذا الوجه .

والثالث في فاعل كاد: أن يكون فاعلها القلوب ، كأنه: من بعد ما كاد قلوب فريق منهم تزيغ ، ولكنه قدم تزيغ

كما يقدم خبر كان في قوله تعالى: وكان حقا علينا نصر المؤمنين [الروم/ 147] ، وجاز تقديمه ، وإن كان فيه ذكر من القلوب ، ولم يمتنع من حيث يمتنع الإضمار قبل الذكر ، لما كان النية به التأخير ، كما لم يمتنع: ضرب غلامه زيد ، لمّا كان التقدير به التأخير ، ألا ترى أن حكم الخبر أن يكون بعد الاسم ، كما أن حكم المفعول به أن يكون بعد الفاعل ؟

فأما من قرأ يزيغ بالياء فيجوز أن يكون ذهب إلى أنّ في كاد ضمير الحديث ، فإذا اشتغل كاد بهذا الضمير ارتفع القلوب بيزيغ ؛ فذكر ، وإن كان فاعله مؤنثا لتقدم الفعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت