فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190484 من 466147

ومن قرأ بالتاء تزيغ جاز أن يكون ذهب إلى أنّ القلوب مرتفعة بكاد ، فلا يكون تزيغ فعلا مقدما كما كان عند الآخرين كذلك ، فإذا لم يكن مقدّما قبح التذكير لتقدّم ذكر الفاعل كما قبح:

ولا أرض أبقل إبقالها ولم يقبح: أبقل أرض ، ويجوز أن يكون الفعل المسند إلى القصة والحديث يؤنث ، إذا كان في الجملة التي يفسرها مؤنث ، كقوله [جلّ وعز] : فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا [الأنبياء/ 97] وقوله: فإنها لا تعمى الأبصار [الحج/ 46] ألا ترى أن هي من قوله: فإذا هي شاخصة ضمير القصة ، كما أن قوله [سبحانه] : هو الله في قوله:

هو الله أحد [الإخلاص/ 6] مذكر وجاز تأنيث هي* التي هي ضمير القصة لذكر الأبصار المؤنثة في الجملة التي هي التفسير ، وكذلك أنّثت في قوله: فإنها لا تعمى الأبصار وكذلك يؤنّث الضمير الذي في كاد لذكر المؤنث في الجملة المفسّرة فتقول: كادت وتدغم التاء التي هي علامة التأنيث في: تاء تزيغ وتزيغ على هذا للقلوب ، وهي مرتفعة به .

ويجوز إلحاق التاء في كاد من وجه آخر ، وهو أن ترفع

قلوب فريق بكاد ، فيلحقه علامة التأنيث من حيث كان مسندا إلى مؤنث كقوله سبحانه: قالت الأعراب [الحجرات/ 14] وتكون على هذا في تزيغ ضمير القلوب لأن النية بتزيغ التأخير .

[التوبة: 107]

اختلفوا في إدخال الواو وإخراجها من قوله [جلّ وعزّ] : والذين اتخذوا مسجدا ضرارا [التوبة/ 107] .

فقرأ نافع وابن عامر: الذين اتخذوا مسجدا بغير واو ، وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة والشام .

وقرأ الباقون: والذين اتخذوا وكذلك هي في مصاحفهم .

قال أبو علي: وجه قول من ألحق الواو: أنه معطوف على ما قبله من نحو قوله: ومنهم من عاهد الله [التوبة/ 75] ومنهم من يلمزك في الصدقات [التوبة/ 58] ومنهم الذين يؤذون النبي [التوبة/ 61] وآخرون مرجون

لأمر الله [التوبة/ 106] أي: منهم آخرون ، ومنهم الّذين اتّخذوا مسجدا ضرارا وكفرا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت