فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190481 من 466147

يقتل من بقي منهم بعد قتل من قتل ، كما أنّ قوله سبحانه:

فما ومهنوا لما أصابهم في سبيل الله [آل عمران/ 146] : ما وهن من بقي منهم لقتل من قتل من الرّبّيّين .

[التوبة: 126]

قال أحمد: قرأ حمزة وحده: أولا ترون [التوبة/ 126] بالتاء ، وقرأ الباقون يرون بالياء .

قال أبو علي: أولا ترون: تنبيه ، قال سيبويه عن الخليل: في قوله تعالى: ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة [الحج/ 63] المعنى: انتبه أنزل الله من السماء ماء ، فكان كذا وكذا ، وليس قوله: فتصبح جوابا بالفاء .

ووجه قراءة حمزة: أن المؤمنين نبّهوا على إعراض المنافقين عن النظر ، والتدبّر لما ينبغي أن ينظروا فيه ويتدبروه ، وذلك أنهم يمتحنون بالأمراض ، والأسباب التي لا يؤمن معها

الموت ، فلا يرتدعون عن كفرهم ، ولا ينزجرون عما هم عليه من النفاق ، ولا يقدمون عملا صالحا يقدمون عليه إذا ماتوا ؛ فنبّه المسلمون على قلّة اعتبارهم واتعاظهم .

ومن قال: أولا يرون كان هذا التقريع بالإعراض عما يجب ألا يعرضوا عنه من التوبة والإقلاع عمّا هم عليه من النفاق لاحقا لهم من غير أن يصرف التنبيه إلى المسلمين في الخطاب ، لأنّ المسلمين قد عرفوا ذلك من أمرهم ، وكان الأولى أن يلحق التنبيه فعل من يراد تنبيهه وتقريعه بتركه ما ينبغي أن يأخذ به .

ومن قال: يرون وترون* جميعا احتمل أن يكون من رؤية العين ، وأن تكون المتعدّية إلى مفعولين ، فإذا جعلتها المتعدية إلى مفعولين سدّ أنّ ، مسدّهما ، وأن يكون من رؤية العين أولى ، لأنهم يستبطئون في مشاهدة ذلك ، والإعراض عنه على ترك الاعتبار به وهذا أبلغ في هذا الباب من المتعدية إلى مفعولين ، ألا ترى أن تارك الاستدلال أعذر من المضرب عما يشاهد ويحس .

ولو قرأ قارئ: أولا يرون فبنى الفعل للمفعول به ، كان أن* في موضع نصب بأنه مفعول الفعل الذي يتعدى إلى مفعول ، وذلك أنك تقول: رأى عمرو كذا ، وتقول: أريت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت