وَمِنْهَا الْمُقَشْقِشَةُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهِيَ تُقَشْقِشُ مِنَ النِّفَاقِ ، أَيْ تُبْرِئُ مِنْهُ . وَأَشْهُرُهَا الثَّابِتُ التَّوْبَةُ وَبَرَاءَةٌ ، وَسَائِرُ الْأَسْمَاءِ أَلْقَابٌ لِبَيَانِ مَعَانِيهَا . وَقَدْ نَزَلَ مُعْظَمُهَا بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهِيَ آخِرُ غَزَوَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي حَالِ الِاسْتِعْدَادِ لَهَا فِي زَمَنِ الْعُسْرَةِ وَالْخُرُوجِ إِلَيْهَا فِي الْقَيْظِ ، وَفِي أَثْنَائِهَا ظَهَرَ مِنْ آيَاتِ نِفَاقِ الْمُنَافِقِينَ مَا كَانَ خَفِيًّا مِنْ قَبْلُ .
وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ أَوَّلَهَا نَزَلَ سَنَةَ تِسْعٍ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ ، لِيَقْرَأَهَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي الْمَوْسِمِ كَمَا يُذْكَرُ مُفَصَّلًا فِي مَحِلِّهِ .