وفي المؤمنين (على صَلاتِهم) على التوحيد .
وقرأ حفص (إِنَّ صَلَاتَكَ) و (أصَلاتُكَ) على التوحيد ،
و (على صَلواتِهِم) جماعة .
وقرأ الباقون كلهن على الجمع .
قال الأزهري: الصلاة في قولك (إن صلاتَك) دعاء ،
أما قوله (أصلاتُك تأمركَ) فمعناها: أعبادتك ، وكله جائز ، صلاتك وصلواتك .
وقوله جلَّ وعزَّ: (مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ ...(106) و (تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ) .
قرأ نافع وحفص عن عاصم وحمزة والكسائي (مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ)
و (تُرْجِي) بغير همز ، وقرأ الباقون بالهمز في الموضعين .
قال أبو منصور: هما لغتان: أرجأت الأمر ، وأرجيته ، إذا أخرته ،
ورجل مُرجئ ومُرجٍ ، وهم المرجئة والمرجية ، فإذا نسبت إليهم قلت:
رَجلٌ مُرجَاءٍ . بفتح الجيم .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا ...(107)
قرأ نافع وابن عامر (الَّذِينَ اتَّخَذُوا) بغير واوه وكذلك هي في
ْمصاحف أهل المدينة ، وأهل الشام .
وقرأ الباقون (وَالَّذِينَ) بواو .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالواو عطفَ جملة على جملة ،
وَمَنْ قَرَأَ بغير الواو فهو تابع لما قبله ، نعتٌ له .
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ ...(109) .
قرأ نافع وابن عامر (أَفَمَنْ أُسَّسَ بُنْيَانُهُ... خَيْرٌ أَمْ مَنْ أُسَّسَ بُنْيَانُهُ)
بضم الألف في الحرفين ، ورفع البنيان .
وقَرأ الباقون بفتح الألف فيهما ، ونصب البنيان .
قال أبو منصور: المعنى واحد في القراءتين ، إلا أن الضم يَدل على
أنه لم يُسَم فاعله ، والنصب يدل على الفاعل والمفعول ،
وكل ذلك جائز .
وقوله جلَّ وعزَّ: (عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ ...(109) .
قرأ ابن عامر وحمزة ويحيى عن أبي بكر عن عاصم (عَلَى شَفَا جُرْفٍ)
بسكون الراء ، وقرأ حفص والأعشى عن أبي بكر عن عاصم