فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192312 من 466147

وفي رواية أخرى للبخاري، قال أبو هريرة: بعثني أبو بكر فيمن يؤذّن يوم النحر بمنى: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان ويوم الحج الأكبر يوم النحر، وإنما قيل الأكبر من أجل قول الناس - للعمرة - الحج الأصغر، فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام، فلم يحج عام حجة الوداع الذي حجّ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مشرك. هذا لفظ البخاري في"كتاب الجهاد".

وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال: كنت مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة ببراءة، فقال: ما كنتم تنادون؟ قال: كنا ننادي: (أنه لا يدخل الجنة كافر، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فإن أجله - أو أمدهُ - إلى أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة الأشهر، فإن الله بريء من المشركين ورسوله، ولا يحج هذا البيت بعد العام مشرك) . قال: فكنت أنادي حتى صَحِل صوتي، صحل الرجلُ وصحل صوتُهُ: بَحَّ.

وقوله تعالى: {فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} أي: فإن تبتم أيها المشركون، من كفركم ورجعتم إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأنداد، فهو خير لكم من الإقامة على الشرك رأس الضلال والفساد {وَإِن تَوَلَّيْتُمْ} أي: عن الإيمان وأبيتم إلا الإقامة على ضلالكم وشرككم {فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ} أي: غير فائتين أخذه وعقابه {وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ} أي: جحدوا نبوّتك وخالفوا أمر ربهم {بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} أي: موجع يحل بهم.

وفيه من التهكم والتهديد ما فيه، كيلا يظن أن عذاب الدنيا، لو فات وزال خلصوا من العذاب، بل العذاب مُعَدٌّ لهم يوم القيامة. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 8 صـ 359 - 362}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت