وقرأ الحسن والأعرج {إن} بالكسر لما أن الأذان فيه معنى القول، وقيل: يقدر القول، وعلى قراءة الفتح يكون بتقدير حرف جر وهو مطرد في إن وأن، والجار والمجرور جوز أن يكون خبراً عن أذان وأن يكون متعلقاً به وأن يكون متعلقاً بمحذوف وقع صفة له، وقوله سبحانه: {وَرَسُولُهُ} عطف على المستكن في برئ، وجوز أن يكون مبتدأ خبره محذوف وأن يكون عطفاً على محل اسم إن لكن على قراءة الكسر، لأن المكسورة لمالم تغير المعنى جاز أن تقدر كالعدم فيعطف على محل ما عملت فيه أي على محل كان له قبل دخولها فإنه كان إذ ذاك مبتدأ، ووقع في كلامهم محل أن مع اسمها والأمر فيه هين.
ولم يجيزوا ذلك على المسهور مع المفتوحة لأن لها موضعاً غير الابتداء، وأجاز ابن الحاجب ههنا العطف على المحل في قراءة الجماعة أيضاً بناء على ما ذكر من أن المفتوحة على قسمين ما يجوز فيه العطف على المحل وما لا يجوز، فإن كان بمعنى إن المكسورة كالتي بعد أفعال القلوب نحو علمت أن زيداً قائم وعمر وجاز العطف لأنها لاختصاصها بالدخول على الجمل يكون المعنى معها ان زيداً قائم وعمرو في علمي، ولذا وجب الكسر في علمت إن زيداً لقائم، وإن لم تكن كذلك لا يجوز نحو أعجبني أن زيداً كريم وعمرو ويتعين النصب فيه لأنها حينئذ ليست مكسورة ولا في حكمها، ووجه الجواز بناء على هذا أن الاذن بمعنى العلم فيدخل على الجمل أيضاً كعلم.
وقرأ يعقوب برواية روح.
وزيد {وَرَسُولُهُ} بالنصب وهي قراءة الحسن وابن أبي إسحاق.
وعيسى بن عمرو، وعليها فالعطف على اسم ان وهو الظاهر، وجوز أن تكون الواو بمعنى مع ونصب {وَرَسُولُهُ} على أنه مفعول معه أي برئ معه منهم.