وَهَذَا بَدِيعٌ فِي فَنِّهِ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: اُخْتُلِفَ فِي قَوْلِ عَلِيٍّ فِي التَّأْذِينِ: هَلْ كَانَ بِثَلَاثِ آيَاتٍ أَوْ تِسْعٍ إلَى قَوْلِهِ: {إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} .
أَوْ إلَى قَوْلِهِ: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} .
وَهَذَا إنَّمَا نَشَأَ مِنْ رِوَايَاتٍ وَرَدَتْ، مِنْهَا قَوْلُهُ: وَلَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ.
وَفِيهَا مَا رُوِيَ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ أَهْلَ الْكِتَابِ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ.
وَاَلَّذِي يَصِحُّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ تَأْذَيْنَهُ إنَّمَا كَانَ إلَى قَوْلِهِ: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْآيَاتِ إنَّمَا وَرَدَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، أَوْ فِي أَوْقَاتٍ مُتَبَايِنَةٍ بِأَحْكَامٍ مُخْتَلِفَةٍ، مِنْهَا مَا قَالَهُ فِي تَأْذِينِهِ، وَمِنْهَا مَا زَادَ عَلَيْهِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 2 صـ}