فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188955 من 466147

ومعنى الآية: إن الذين صدقوا بمحمد عليه السلام ، وما جاء به ، وهجروا قومهم وعشيرتهم وأرضهم إلى أرض الإسلام ، والهجرة هجرتان: هجرة كانت إلى أرض الحبشة ، وهجرة إلى المدينة ، وهذا إنما كان في أول الإسلام ، ثم انقطع ذلك الآن: لأن الدار كلها دار الإسلام ، {وَجَاهَدُواْ} ، أي: أتعبوا أنفسهم في حرب أعداء الله ، {والذين آوَواْ ونصروا} ، أي: آووا رسول [الله] صلى الله عليه وسلم والمهاجرين معه ونصروهم ، وهم الأنصار ، {أولئك بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} ، أي: المهاجرون أولياء الأنصار وإخوانهم .

و"الوليُّ"في اللغة: النصير . فاختيار الطبري أن يكون: {أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} بمعنى أنصار بعض.

قال ابن عباس: كانت هذه الولاية في الميراث ، فكان المهاجرون والأنصار يرث بعضهم بعضاً بالهجرة دون القرابة ، ألا ترى إلى قوله: {والذين آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حتى يُهَاجِرُواْ} ، فكانوا يتوارثون على ذلك حتى نزلت بعده: {وَأْوْلُواْ الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75] ، فنسخت مواريث المهاجرين والأنصار بعضهم من بعض.

وكذلك قال مجاهد.

قال قتادة: لبث المسلمون زماناً يتوارثون بالهجرة ، وليس يثرث المؤمن الذي لم يهاجر من المؤمن المهاجر شيئا ، وإن كان ذا رحم ، ولا الأعرابي من المهاجر شيئاً ، فنسخ ذلك قوله: {وَأُوْلُو الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله مِنَ المؤمنين والمهاجرين إِلاَّ أَن تفعلوا إلى أَوْلِيَآئِكُمْ/ مَّعْرُوفاً} [الأحزاب: 6] ، يعني: من أهل الشرك ، يوصون لهم إن أرادوا ،

ولا يتوارث أهل مِلَّتَيْن.

وقال عكرمة والحسن: نسخها آخر السورة: {وَأْوْلُواْ الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75] .

وقوله: {والذين آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت