وأجيب بأن مشهور مذهب مالك ، وأبي حنيفة ، وأحمد. الاحتجاج بالمرسل ، وبأنه رواه البيهقي ، والحاكم ، والطبراني ، موصولاً من حديث أبي سعيد ، وما ذكره البيهقي من وصله من طريقين.
إحداهما: من رواية ضرار بن صرد أبي نعيم.
والثانية: من رواية شريك بن أبي نمر ، عن الحارث بن عبد ، مرفوعاً.
وقال محشيه ، صاحب (الجوهر النقي) في ضرار المذكور: إنه متروك. وعزا ذلك للنسائي ، وعزا تكذيبه ليحيى بن معين.
وقال في ابن أبي نمر: فيه كلام يسير. وفي الحارث بن عبد: أنه لا يعرفه ، ولا ذكر له إلا عند الحاكم في (المستدرك) في هذا الحديث.
قال مقيده - عفا الله عنه -: ما ذكره من أن ضرار بن صرد متروك غير صحيح. لأنه صدوق له بعض أوهام لا توجب تركه.
وقال فيه ابن حجر في (التقريب) : صدوق له أوهام وخطأ ، ورمي بالتشنيع ، وكان عارفاً بالفرائض.
وأما ابن أبي نمر: فهو من رجال البخاري ، ومسلم.
وأما إسناد الحاكم: فقال فيه الشوكاني ، في (نيل الأوطار) : إنه ضعيف وقال في إسناد الطبراني: فيه محمد بن الحارث المخزومي. قلت: قال فيه ابن حجر في (التقريب) : مقبول ، وقال الشوكاني أيضاً ، قالوا: وصله - أيضاً - الطبراني من حديث أبي هريرة.
ويجاب: بأنه ضعفه بمسعدة بن اليسع الباهلي.
قالوا: وصله الحاكم أيضاً من حديث ابن عمر ، وصححه.
ويجاب: بأن في إسناده عبد الله بن جعفر المدني ، وهو ضعيف.
قالوا: روى له الحاكم شاهداً من حديث شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن الحارث بن عبد ، مرفوعاً.
ويجاب: بأن في إسناده سليمان بن داود الشاذكوني ، وهو متروك.
قالوا: أخرجه الدارقطني من وجه آخر عن شريك.
ويجاب: بأنه مرسل. اهـ.