وقد قال بعض أهل هذا القول: المراد بذوي الأرحام العصبة خاصة ، قالوا: ومنه قول العرب وصلتك رحم ، يعنون قرابة الأب دون قرابة الأم ، ومنه قول قتيلة بنت الحارث ، أو بنت النضر بن الحارث:
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه... لله أرحام هناك تشقق
فأطلقت الأرحم على قرابة بني أبيه ، والأظهر على القول بعدم التوريث ، أن المراد بذوي الأرحام القرباء ، الذين بينت حقوقهم بالنص مطلقاً. واحتج أيضاً من قال: لا يرث ذوو الأرحام بما روي عن عطاء بن يسار. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب إلى قباء يستخير في ميراث العمة والخالة فأنزل عليه « لا ميراث لهما » أخرجه أبو داود ، في المراسيل والدارقطني ، والبيهقي ، من ريق زيد بن أسلم ، عن عطاء ، مرسلاً ، وأخرجه النسائي في (سننه) ، وعبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، من مرسل زيد بن أسلم ، ليس فيه ذكر عطاء ، ورد المخالف هذا بأنه مرسل.