قال مقيده - عفا الله عنه -: وهذه الطرق الموصولة والمرسلة يشد بعضها بعضاً ، فيصلح مجموعها للاحتجاج ، ولا سيما أن منها ما صححه بعض العلماء ، كالطريق التي صححها الحاكم ، وتضعيفها بعبد الله بن جعفر المدني: فيه أنه من رجال مسلم ، وأخرج له البخاري تعليقاً ، وقال فيه ابن حجر في (التقريب) : ليس به بأس. اهـ.
واحتجوا أيضاً بما رواه مالك في (الموطأ) ، والبيهقي ، عن محمد بن أبي بكر بن حزم ، عن عبد الرحمن ابن حنظلة الزرقي: أنه أخبره عن مولى لقريش كان قديماً يقال له ابن موسى ، أنه قال: كنت جالساً عند عمر بن الخطاب ، فلما صلى الظهر ، قال: « يا يرفأ » هلم ذلك الكتاب لكتاب كتبه في شأن العمة ، فنسأل عنها ، ونستخبر عنها فأتاه به « يرفأ » فدعا بتور أو قدح فيه ماء ، فمحا ذلك الكتاب فيه ، ثم قال: لو رَضِيَكِ الله وَارِثَةً أَقرَّكِ ، لَوْ رَضِيَكِ الله أَقَرَّكِ.