فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188620 من 466147

ثم يأتي التوجيه الثاني في هذا المقام، وهذا التوجيه فيه أمر ببذل منتهى الجهد للإعداد المادي للقتال، والمتمثل بكل أدوات الرمي، وبكل آليات المعركة، من أجل إرهاب كل عدو لله عرفه المسلمون أو لم يعرفوه، وحض في هذا المقام على الإنفاق؛ لأن الإعداد لا يكون بلا مال، ووعد عليه الأجر. ولنفرض أنه بعد القتال مال الكافرون إلى السلام أي إلى المسالمة والمصالحة والمهادنة فما العمل؟ للمسألة صور وحالات وفي إحدى حالاتها يأمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه الحالة بالميل إليها والقبول منهم ذلك، ولنفرض أنهم يريدون بالصلح الخديعة، ليتقووا ويستعدوا، فليكن ذلك: صالح وتوكل على الله، فإن الله كافيك وناصرك، وكيف لا، وهو الذي فعل لرسوله صلى الله عليه وسلم ببدر ما فعل، ونصره بالمؤمنين، وجمع بين قلوبهم على الإيمان وعلى الطاعة له ومناصرته ومؤازرته، بعد ما كان بينهم من العداوة والبغضاء، حتى لو أنفقت أموال الأرض كلها لإصلاح ذات بينهم لم تفد، ومع ذلك فإن الله جمع هذه القلوب، فهو العزيز الجناب الذي لا يخيب رجاء من توكل عليه، الحكيم في أفعاله وأحكامه، وباستكمال هذه المعاني تنتهي الفقرة الأولى في المقطع بعد أن أمر الله المؤمنين بها:

1 -بالتخلق بمجموعة الأمور التي يستأهلون بها النصر في القتال.

2 -ببذل منتهى الجهد للوصول لأقصى درجات الإعداد المادي.

3 -بجواز المصالحة والمهادنة في بعض الحالات مع الضربة الساحقة إذا حدث غدر، وإلغاء المعاهدات إذا خيف الغدر.

وفي الفقرة تفصيلات كثيرة، ويحتاج فهمها إلى أشياء كثيرة، وتطبيقها على الواقع أمر مهم، ولعلنا نوفق إلى ذكر كل ما ينبغي في هذه الشئون، وبعد الفقرة التي بدأت بالنداء يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تأتي فقرة مبدوءة بصيغة يا أَيُّهَا النَّبِيُّ وفيها ثلاث نداءات بهذه الصيغة، وكأنها تحدثنا عن أدب القيادة في إقامة فريضة القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت