وقرأ الباقون بالرفع فيهما قال الكسائي وأبو عبيد هما لغتان مثل حذوة وجذوة
قرأ نافع والبزي عن ابن كثير وأبو بكر ويحيا من حيي بياءين وقرأ الباقون حي بالإدغام
قال الخليل يجوز الإدغام والإظهار إذا كانت الحركة في الثاني لازمة فأما من أدغم فلاجتماع الحرفين من جنس واحد كما تقول عيي بالأمر يعيا ثم تقول عي بالأمر وأما من أظهر فلأن الحرف الثاني ينتقل من لفظ الياء تقول حيي يحيا والمحيا والممات فلهذا جاز الإظهار
ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملئكة 5.
قرأ ابن عامر ولو ترى إذ تتوفى الذين كفروا بالتاء وحجته قوله إن الذين كفروا توفاهم الملائكة وقوله تحمله الملائكة
وقرأ الباقون إذ يتوفى بالياء الأمر بينهما قريب وذلك أنك إذا قرأت بالتاء أردت جماعة الملائكة وإذا قرأت بالياء أردت جمع الملائكة كما تقول قالت الرجال وقال الرجال قال الله تعالى فناداه الملائكة ونادته الملائكة
ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون 59
قرأ ابن عامر وحمزة وحفص ولا يحسبن الذين كفروا بالياء قال الزجاج وجهها ضعيف عند أهل العربية إلا أنها جائزة على أن يكون المعنى ولا يحسبن الذين كفروا أن سبقوا لأنها في حروف ابن مسعود أنهم سبقوا ف أن مخففة من أن وأن تنوب عن الاسم والخبر قال وفيها وجه آخر يكون ولا يحسبن قبيل المؤمنين الذين كفروا سبقوا
وقرأ الباقون ولا تحسبن الذين بالتاء ف الذين المفعول الأول وسبقوا المفعول الثاني المعنى لا تحسبن يا محمد من أفلت من هذه الحرب قد سبق إلى الحياة
قرأ ابن عامر أنهم لا يعجزون بفتح الألف المعنى ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا لأنهم لا يعجزون الله قال الزجاج وقد يجوز أن يكون لا لغوا فيكون المعنى ولا تحسبن الذين كفروا أنهم يعجزون وتكون أن بدلا من سبقوا
وقرأ الباقون إنهم بالكسر على الابتداء
وإن جنحوا للسلم فاجنح لها 60