وقرأ أهل المدينة إذ يغشيكم بضم الياء وسكون الغين النعاس نصب أي يغشيكم الله النعاس وحجتهم قوله فأغشيناهم فهم لا يبصرون
ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى 17
قرأ حمزة والكسائي وابن عامر ولكن خفيفة الله رفع وكذلك الذي بعده
وقرأ الباقون ولكن بالتشديد الله نصب وقد ذكرت الحجة في سورة البقرة
ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين 18
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو موهن بالتشديد كيد نصب من وهن يوهن مثل قتل يقتل وحجتهم في ذلك أن التشديد إنما وقع لتكرر الفعل وذلك ما ذكره الله من تثبيت أقدام المؤمنين بالغيث وربطه على قلوبهم وتقليله إياهم في أعينهم عند القتال فذلك منه شيء بعد شيء وحال بعد حال في وقت بعد وقت فكان الأولى بالفعل أن يشدد لتردد هذه الأفعال فكأنه أوقع الوهن بكيد الكافرين مرة بعد مرة فوجب أن يقال موهن لهذه العلة
وقرأ أهل الكوفة وأهل الشام موهن بإسكان الواو من
أوهن يوهن فهو موهن مثل أيقن يوقن فهو موقن وهما لغتان مثل كرم وأكرم وكلهم ينصبون كيد وينونون موهن إلا حفصا عن عاصم فإنه أضافه فقرأ موهن كيد ومثله بالغ أمره فمن نون أراد الحال والاستقبال كقولك الأمير خارج الآن أو غدا ومن لم ينون جاز أن يريد الماضي والاستقبال
ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين 19
قرأ نافع وابن عامر وفحص ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين بفتح الألف أي ولأن الله مع المؤمنين فلما حذفت اللام جعلت أن في محل النصب كأنه قال ولن تغني عنكم فتئتكم لكثرتها لأن الله مع المؤمنين وحجتهم في ذلك أنها مردودة على قوله قبلها وأن للكافرين 14 وأن الله موهن 18 وأن الله مع المؤمنين فيكون الكلام واحدا يتبع بعضه بعضا
إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة 42
قرأ ابن كثير وأبو عمرو إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة
القصوى بكسر العين فيهما مثل إسوة وقدوة