[قال أبو علي] : قال سيبويه: قالوا: ضعف ضعفا ، وهو ضعيف ، وقال أيضا: قالوا الفقر ، كما قالوا: الضّعف ، وقالوا: الفقر ، كما قالوا: الضّعف: فعلمنا بذلك أنّ كل واحد من الضّعف والضّعف لغة ، كما كان الفقر والفقر كذلك .
[الأنفال: 67]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله [جلّ وعزّ] : أن يكون له أسرى [الأنفال/ 67] . فقرأ أبو عمرو وحده أن تكون له بالتاء . وقرأ الباقون: يكون بالياء .
قال أبو علي: أنّث أبو عمرو تكون* على لفظ الأسرى ، [لأن الأسرى] وإن كان المراد به التذكير والرجال فهو مؤنث اللفظ .
ومن قال: يكون ، فلأن الفعل متقدم ، والأسرى مذكّرون في المعنى ، وقد وقع الفصل بين الفعل والفاعل ، وكلّ واحد من ذلك إذا انفرد يذكّر الفعل معه ، يقال: جاء
الرجال ، وحضر قبيلتك ، وحضر القاضي امرأة ، فإذا اجتمعت هذه الأشياء كان التذكير أولى .
وقال أبو الحسن: التذكير أحبّ إليّ ، لأنّ الأسرى فعل للرجال وليس للنساء ، تقول: النساء يفعلن ، ولا تقول: الأسرى يفعلن ، فتذكير فعلهم أحسن والتأنيث على المجاز .
[الأنفال: 70]
[واختلفوا في قوله تعالى: قل لمن في أيديكم من الأسارى [الأنفال/ 70] ] .
فقرأ أبو عمرو وحده: قل لمن في أيديكم من الأسارى بالألف . وقرأ الباقون: من الأسرى بغير ألف .
قال أبو علي: أسرى: أقيس من الأسارى وذلك أن أسير فعيل بمعنى مفعول ، وما كان من باب فعيل الذي بمعنى مفعول ، لا يجمع بالواو والنون ولا بالألف والتاء ، كما أن فعولا كذلك ، لكنّه يجمع على فعلى نحو جريح وجرحى ، وقتيل ، وقتلى ، وقال [جلّ وعزّ] : كتب عليكم القصاص في القتلى [البقرة/ 178] ، وعقير وعقرى ، ولديغ ولدغى ، وكثر هذا الجمع في هذا الباب ، واستمر حتى