فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181811 من 466147

والمكاء: مصدر على فعال ، وجاء على فعال ، لأن الأصوات تجيء عليه كثيرا ، كقولهم: النّباح والصّراخ ، والعواء والدّعاء ، وأما المكّاء: المغرّد في الروض ، فهو من هذا الباب أيضا ، ولكنّه كالخطّاف ، وليس كالحسّان والكرّام ، كما أنّ الجاهل والباقر ليس كالضّارب والشّاتم .

فأما التصدية: فمن أحد شيئين: قالوا: صدّ زيد عن الشيء وصددته عنه قال:

صدّت خليدة عنا ما تكلّمنا وقال:

صددت الكأس عنّا أمّ عمرو

فيمكن أن تكون التّصدية مصدرا من صدّ ، بني الفعل منه على فعّل للتكثير ، على حدّ غلقت الأبواب ليس على حدّ غرّمته ، وفرّحته ، لأنّ الفعل الذي هو على فعل متعدّ ، فإنّما يكون [على] فعّل على حدّ غلّق للتكثير ، فبناء الفعل على فعّل ، والمصدر من فعّل على تفعيل وتفعلة ، إلّا أن تفعلة في هذا كالمرفوض من مصدر التضعيف ، كأنّهم عدلوا عنه إلى التفعيل ، نحو: التحقيق ، والتشديد ، والتخفيف ، لما يكون فيه من الفصل بين المثلين بالحرف الذي بينهما . كما لم يجعلوا شديدة في النسب كحنيفة وفريضة ، وكما لم يجعلوا شديدا ، وشحيحا ، كفقيه وعليم ، لما كان يلتقي في التضعيف ، فعدلوا عنه إلى أفعلاء وأفعلة نحو: أشدّاء وأشحّة لمّا لم يظهر المثلان في ذلك ، فلمّا خرج المصدر على ما هو مرفوض في هذا النحو ، أبدل من المثل الثاني الياء ، وكأنّ التصفيق منع من المصفّق للمصفّق به ، وزجر له .

وفي الحديث «التسبيح للرجال ، والتصفيق للنساء» .

وقوله [جل وعزّ] : رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا [النساء/ 61] ، يحتمل أنهم يمتنعون في أنفسهم عن اتباعك ونصرتك كما وصفوا بذلك في قوله: وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون [المنافقون/ 5] . ويجوز أن يكون المعنى على أنهم يمنعون غيرهم ويثبّطونهم عنكم ، كما قال [جل وعز] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت