قال أبو علي: قول من كسر الهمزة أنه منقطع ممّا قبله ، ويقوّي ذلك أنهم زعموا أنّ في حرف عبد الله: والله مع المؤمنين .
ومن فتح فوجهه: ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت [الأنفال/ 19] ، ولأن الله مع المؤمنين . أي: لذلك لن تغني عنكم فئتكم شيئا .
[الأنفال: 42]
اختلفوا في كسر العين وضمّها من قوله جلّ وعزّ:
بالعدوة [الأنفال/ 42] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو: بالعدوة* ، وبالعدوة* العين فيهما مكسورة .
وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائيّ بضم العين فيهما .
قال أبو الحسن: تقرأ بالكسر ، وهو كلام العرب لم يسمع منهم غير ذلك ، وقال: وهي قراءة أبي عمرو وعيسى ، قال:
وبها قرأ يونس ، وزعم يونس أنه سمعها من العرب . قال أحمد بن يحيى: الضم في العدوة أكثر اللغتين ، وقال أبو عبيدة: هما لغتان ، وأكثر القراءة بالضم .
[الأنفال: 42]
اختلفوا في الإدغام والإظهار من قوله [جل وعز] : ويحيا من حي عن بينة [الأنفال/ 42] .
فقرأ ابن كثير في رواية قنبل ، وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي: من حي عن بينة بياء واحدة مشدّدة .
حفص عن عاصم بياء واحدة أيضا: حي .
وقال البزّي عن أصحابه عن ابن كثير: حيي عن بينة بياءين ، الأولى مكسورة والثانية مفتوحة .
وحدثني الحسين بن بشر الصوفي قال: حدّثنا روح بن عبد المؤمن قال: حدثنا محمد بن صالح عن شبل عن ابن كثير أنه قرأ من حيي بياءين ، ظاهرة مثل رواية البزّي .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر ونافع بياءين: الأولى مكسورة والثانية مفتوحة حيي* .
[قال] أبو عبيدة: الحياة والحيوان ، والحيّ واحد ، فهذه على ما حكاه أبو عبيدة ، مصادر ، فالحياة كالجلبة ، والحدمة ، والحيوان كالغليان والنّزوان ، والحيّ ، كالعيّ ، قالوا: حيي يحيا حيّا ، كما قالوا: عيي يعيا عيّا ، فمن ذلك قوله:
كنّا بها إذ الحياة حيّ فهذا كقوله: إذ الحياة حياة .