واعلم أن الإسرار في القراءة والتكبيرات وغيرهما من الأذكار هو أن يقوله بحيث يسمع نفسه ولا بد من نطقه بحيث يسمع نفسه إذا كان صحيح السمع ولا عارض له فإن لم يسمع نفسه لم تصح قراءته ولا غيرها من الأذكار بلا خلاف فصل قال أصحابنا يستحب للإمام في الصلاة الجهرية أن يسكت أربع سكتات في حال القيام إحداها أن يسكت بعد تكبيرة الإحرام ليقرأ دعاء التوجه وليحرم المأمومون والثانية عقيب الفاتحة سكتة لطيفة جدا بين آخر الفاتحة وبين آمين لئلا يتوهم أن آمين من الفاتحة والثالثة بعد آمين سكتة طويلة بحيث يقرأ المأمومون الفاتحة والرابعة بعد الفراغ من السورة يفصل بها بين القراءة وتكبير الهوي إلى الركوع فصل يستحب لكل قارئ كان في الصلاة أو في غيرها إذا فرغ من الفاتحة أن يقول آمين والأحاديث في ذلك كثيرة مشهورة وقد قدمنا في الفصل قبله أنه يستحب أن يفصل بين آخر الفاتحة وآمين بسكتة لطيفة ومعناه اللهم استجب وقيل كذلك فليكن وقيل افعل وقيل معناه لا يقدر على هذا أحد سواك وقيل معناه لا تخيب رجاءنا وقيل معناه اللهم أمنا بخير وقيل هو طابع لله على عباده يدفع به عنهم الآفات وقيل هي درجة في الجنة يستحقها قائلها وقيل هو اسم من أسماء الله تعالى وأنكر المحققون والمجاهير هذا وقيل هو اسم عبراني غير معرب وقال أبو بكر الوراق هو قوة للدعاء واستنزال للرحمة وقيل غير ذلك وفي آمين لغات قال العلماء أفصحها آمين بالمد وتخفيف الميم والثانية