فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180133 من 466147

فَلَمَّا اضْطَرَبَ حَدِيثُ عُبَادَةَ هَذَا الِاضْطِرَابِ فِي السَّنَدِ وَالرَّفْعِ وَالْمُعَارَضَةِ لَمْ يَجُزْ الِاعْتِرَاضُ بِهِ عَلَى ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَالْآثَارِ الصِّحَاحِ النَّافِيَةِ لِلْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَا صَلَاةَ إلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ} فَلَيْسَ فِيهِ إيجَابُ قِرَاءَتِهَا خَلْفَ الْإِمَامِ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ صَلَاةٌ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ؛ إذْ كَانَتْ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ فَقُلْت: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا خَلْفَ الْإِمَامِ ؟ فَغَمَزَ ذِرَاعِي وَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ فِي نَفْسِك} .

فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا فِيهِ أَنَّهَا خِدَاجٌ وَالْخِدَاجُ إنَّمَا هُوَ النُّقْصَانُ ، وَتَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ لِوُقُوعِ اسْمِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ فِي الْمُنْفَرِدِ لِيَجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآيَةِ ، وَالْأَخْبَارُ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فِي نَفْيِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ

الْإِمَامِ.

وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِك فَإِنَّهُ لَمْ يَعْزُ ذَلِكَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلُهُ لَا تَثْبُتُ بِهِ حُجَّةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت