فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179952 من 466147

ووجه ذلك أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين هي الدائمة الباقية، وهي العزة الحقيقية كما قال سبحانه: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ

لَا يَعْلَمُونَ (8) [المنافقون: 8] .

فالله سبحانه هو العزيز، وعزه سبحانه هو المصدر لكل عزة، وعز الرسل والمؤمنين مستمد من عِزِّ الله عزَّ وجلَّ، وعلى هذا فالعز كله لله، والعزة التي عند الإنسان لا تكون فضيلة محمودة إلا إذا استظلت بظل الله، واحتمت بحماه، أما عزة الكفار المذكورة في قوله سبحانه: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2) } [ص: 2] ، فهذه العزة هي التعزز، وهو في الحقيقة ذل؛ لأنه تَشَبُّعٌ من الإنسان بما لم يعطه؛ لأن كل عز ليس بالله فهو ذل، كما يتعزز الكفار بالآلهة كما قال سبحانه: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (82) } [مريم: 81،82] .

اللهم أنت العزيز الذي لا يغلب، القوي الذي لا يعجزه شيء، القاهر الذي قهر كل شيء، أعز الإسلام والمسلمين، وأخذل من خذل الدين، وانصر عبادك الموحدين، يا قوي يا عزيز نعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تذلنا أو تضلنا.

11 -فقه المحبة

قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) } [البقرة: 165] .

وقال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24) } [التوبة: 24] .

المحبة: ميل النفس إلى ما تراه وتظنه خيراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت