وقال سبحانه: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) } [المؤمنون: 1 - 11] .
ومن صفاتهم التي وصفهم بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
محبة الله ورسوله .. ومحبة دينه .. ومحبة المؤمنين .. وإكرام الجار .. وإكرام الضيف .. والقول الحسن .. والعفو .. وكف الأذى .. والصبر .. واحتمال الأذى .. وصلة الرحم .. والحلم والأناة .. والرفق والسماحة .. والعدل والإحسان .. والرحمة والشفقة .. وحفظ اللسان والسمع والبصر.
ومن لم يجد في نفسه هذه الصفات، أو بعض هذه العلامات، فليجاهد نفسه حتى تصير صفة له.
وقد بعث الله رسوله محمداً - صلى الله عليه وسلم - متمماً لمكارم الأخلاق، فكان خلقه القرآن، وكان أحسن الناس خَلْقاً وخُلُقاً، يأمر بكل خير، ويكون أسبق الناس إليه، وينهى عن كل شر ويكون أبعد الناس منه، جمع مع جمال الباطن جمال الظاهر، فكان قدوة للناس، وأسوة للبشرية إلى يوم القيامة:
في الإيمان .. والعبادات .. والمعاملات .. والمعاشرات .. والأخلاق.
وأمرنا الله عزَّ وجلَّ بالاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - في سائر أحواله - صلى الله عليه وسلم - كما قال سبحانه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) } [الأحزاب: 21] .
فكل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها له أدب:
مع الله .. ومع كتابه .. ومع رسوله .. ومع نفسه .. ومع غيره ..