فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179922 من 466147

وغير ذلك من الصفات والأخلاق التي كانت سبباً في هداية الناس للدين، وجذبهم إليه، ومحبتهم له.

وكانت فيهم صفات مشتركة بينهم لا يخلو منها أحد منهم أهمها:

الإيمان بالله .. وطاعة الله ورسوله .. والعبادات التي تزكي النفوس وأعظمها الصلاة .. وتعلم العلم الذي تصح به العبادات والمعاملات وتعليمه .. والدعوة التي بسببها تنتشر الهداية .. والكرم الذي بسببه تُقبل النفوس إلى الدين .. والرحمة التي بسببها تنزل الرحمة عليهم وعلى الناس .. والجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله .. والإخلاص الذي يُقبل به العمل .. ثم مضى زمن فصار الجهاد من أجل الملك والمال فتركه الناس، واشتغلوا بطلب العلم وتعليمه، ثم

دخلت الدنيا على طلبة العلم، ودخل فيهم من يطلب العلم لا لله، بل لأمر يريده من جاه أو مال.

ثم اشتغل أناس من أهل الإيمان بالتزكية فلازموا المساجد، وتركوا الساحة للشيطان، يعيث في الخلق فساداً.

ثم دخل فيهم ونافسهم أهل البدع والأهواء، فاشتغلوا بالتزكية الإبليسية، وتبعهم أناس على ذلك، وبذلك انتشرت البدع، وصارت ديناً يعبد الله به، ويتقرب إليه به.

ثم ذهبت حقيقة العبادة وروحها، وبقيت في أكثر الأمة صورة العبادة ثم خرجت الأخلاق من المعاملات والمعاشرات، وترك أكثرهم الدعوة إلى الإيمان والأعمال، وأقاموا مكانها الدعوة إلى الأموال والأشياء ..

فقامت الدنيا .. وقعد الدين .. وزاد المال .. وقل الإيمان .. وكثرت الأشياء .. وقلت الأعمال .. وقعد أكثر الناس على موائد الدنيا .. وقاموا عن موائد الآخرة؟ .. وتسابق أكثر الناس إلى سنن اليهود والنصارى .. وتركوا سنن الأنبياء والمرسلين ..

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لاتَّبَعْتُمُوهُمْ» . قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنْ» متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت