فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179883 من 466147

قال وبرة: أوصاني عبد الله بن عباس بكلماتٍ لهي أحب إلى من الدهم الموقفة في سبيل الله. قال: إياك والكلام فيما لا يعنيك، فإنه إثم ولا آمن عليك فيه الوزر، وإياك والكلام فيما يعنيك في غير موضعه، فرب مسلم تقي تكلم بما يعنيه في غير موضعه فعنت. فلا تمار سفيهاً ولا فقيهاً. فأما السفيه فيوذيك، وأما الفقيه فيغلبك، واذكر أخاك إذا غاب عنك بما تحب أن تذكر به، واعمل عمل رجلٍ يعلم أنه مكافأ بالإحسان، مجازيً بالإجرام.

أوصى صالح بن علي بن عبد الله بن عباس أمير سرية أتت، فقال: تاجر الله بعباده، فكن كالمضارب الكيس الذي إن وجد ربحاً تجر، وإلا احتفظ برأس المال، لا تطلب الغنيمة حتى تحرز السلامة، وكن من احتيالك على عدوك، أشد حذراً من احتيال عدوك عليك.

كان المهلب بن أبي صفرة يقول لبنيه: إياكم أن تروا في الأسواق: فإن كنتم لابد فاعلين، ففي سوق الدواب والسلاح، فإنها من صناعة الفرسان.

قال زياد بن ظبيان لابنه عبد الله وهو يجود بنفسه: ألا أوصى بك الأمير؟ قال: إذا لم تكن للحي إلا وصية الميت، فالحن هو الميت أخذه الشاعر فقال:

إذا ما الحي عاش بعظم ميتٍ ... فذاك العظم حي وهو ميت

قال نافع بن خليفة العبدي: جمعنا أبونا فقال: يا بني! اتقوا الله بتقاته، واتقوا السلطان بحقه، واتقوا الناس بالمعروف. فقام وقد جمع لنا أمر الدنيا والآخرة.

قال عمر بن عبد العزيز لمؤدبه وهو خليفة، كيف كانت طاعتي لك؟ قال: ما كان أطوعك! فقال: فقد وجببت طاعتي عليك، خذ من شاربك حتى تبدو شفتاك، ومن قميصك حتى يبدو كعباك.

أوصى رجل بنيه فقال: يا بني! عليكم بالنسك، فإنه إذا ابتلى أحدكم بالبخل .. قيل: مقتصد لا يرى الإسراف، وإن ابتلى بالعي، قيل: يكره الكلام فيما لا يعينه، وإن ابتلى بالجبن، قيل: لا يقدم على شبهة.

قال محمد بن علي لابنه: أد النوائب ولا تتعرض للحقوق، ولا تجب أخاك إلى ما مضرته عليك أكثر من منفعته.

قال معاوية بن أبي سفيان لسفيان بن عوف الأزدي: كل قليلا، تعمل طويلا، والزم العفاف تسلم من القول، واجتنب الرياء يشتد ظهرك عند الخصوم.

قال يوسف بن أسباط: أتيت سفيان الثوري رحمه الله، فقلت: يا أبا عبد الله! أوصني. قال: أقلل من معرفة الناس. قلت: زدني يرحمك الله، قال: أنكر من عرفت. قلت: زدني يرحمك الله. قال:

ابلُ الرجال إذا أردت إخاءهم ... وتوسمن أمورهم وتفقد

وإذا ظفرت بذي الأمانة والتقى ... فبه اليدين قرير عينٍ فاشدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت