من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي قط: أف ولا قال لشيء فعلته: لم فعلته ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا متفق عليهما وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن البر: هو حسن الخلق وفي صحيح مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم فقال: البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس فقابل البر بالإثم وأخبر: أن البر حسن الخلق والإثم: حواز الصدور وهذا يدل على أن حسن الخلق: هو الدين كله وهو حقائق الإيمان وشرائع الإسلام ولهذا قابله بالإثم وفي حديث آخر: البر: ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في الصدر وقد فسر حسن الخلق بأنه البر فدل على أن حسن الخلق: طمأنينة النفس والقلب والإثم حواز الصدور وما حاك فيها واسترابت به وهذا غير حسن الخلق وسوئه في عرف كثير من الناس كما سيأتي في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: خياركم: أحاسنكم أخلاقا وفي الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وإن الله تعالى ليبغض الفاحش البذيء قال الترمذي: حديث حسن صحيح وفيه أيضا وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال: تقوى الله وحسن الخلق وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: الفم والفرج وفيه أيضا عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم وصححه إن من أكمل المؤمنين إيمانا: أحسنهم خلقا وخياركم: خياركم لنسائهم