فالله أقسم بالقرآن الحكيم على أن محمداً من المرسلين.
وهما متلازمان كالشيء الواحد. من آمن بواحد منهما آمن بالآخر.
ففيها عرض لعظمة القرآن, وإعراض عن دعواهم.
* النموذج الثاني.
سورة يونس {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} (سورة يونس 33) .
أمر الله النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطرح عليهم السؤال وأن يجيب عنهم، في الوقت نفسه.
يجيب عنهم ولا ينتظر إجابتهم. لأن السؤال هنا يتعرض لقضيتين.
-الأولى بدء الخلق: وهو يؤمنون بأن الله هو الذي بدء الخلق.
-والقضية الثانية هي إعادة الخلق: وهم لا يؤمنون بها.
من هنا أمر الله النبي أن يجيب عنهم. ويعرض عن إجابتهم.
{قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ} ؟.
هل من شركاءكم من يرسل الأنبياء والكتب، ويضع المنهج، بل ويملك جذب القلوب إلى الهدى، كما يملك إقناع العقول؟
ثم لا ينتظر منهم الإجابة. {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ} ؟
{قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} (سورة يونس 35)
فالآيات تطرح عليهم أسئلة عقليّة، ملزمة لإجابة واحدة، لتلزمهم الحجة، وتُعرض عن جدلهم. وهذا هو العرض والإعراض.
* النموذج الثالث للعرض والإعراض
اخترته من القصة القرآنية. لأن القصص القرآني له دور مشهود في التربية.
الحوار الذي دار بين إبراهيم - عليه السلام - وطاغية العراق نموذج من إعراض الأنبياء عن الجاهلين.
أو كما أسميه نموذجا"للعرض والإعراض"يأخذ صورة عملية.
فقول الطاغية {أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} ومحاولة تفسير الإحياء والإماتة هذا التفسير، الذي يؤكد طفولة عقلية.