عَلَى كَثْرَةِ الْمُكْبِرِينَ لَهُ وَالْمُعْجَبِينَ بِهِ ، وَقَدْ كَانَ الْكَثِيرُونَ مِنْ أَهْلِ الْأَزْهَرِ يَفِرُّونَ مِنْهُ وَيَصُدُّونَ عَنْهُ ، فَأَيْنَ هُمْ وَأَيْنَ آثَارُهُمْ فِي الْعِلْمِ أَوِ الدِّينِ ؟ فَبِأَمْثَالِ هَذِهِ الْعِبَرِ الْوَاقِعَةِ تَفْهَمُ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَخِيرِ فِي تَفْسِيرِهَا ، لَا بِمُجَرَّدِ تَسْمِيَةِ هَذَا التَّعْبِيرِ اسْتِعَارَةً شَبَّهَ فِيهَا كَذَا بِكَذَا . ثُمَّ اقْرَأْ فِي مَعْنَاهُ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ (10: 42 ، 43) .
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ هَذِهِ الْآيَةُ بَيَانٌ لِأُصُولِ الْفَضَائِلِ الْأَدَبِيَّةِ وَأَسَاسِ التَّشْرِيعِ ، وَهِيَ الَّتِي تَلِي فِي