فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179665 من 466147

وقوله تعالى: {وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ} . قال الفراء: (يريد: الآلهة أنها صور لا تبصر ولم يقل: وتراها لأن لها أجسامًا وعيونًا، والعرب تقول للرجل والقريب من الشيء: هو ينظر وهو لا يراه، والمنازل تتناظر إذا كان بعضها بإزاء بعض) ، فمعنى {يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ} هاهنا: يقابلونك، ونحو هذا قال ابن الأنباري فقال: (المعنى: {وَتَرَاهُمْ} يقربون منك ويدنون وهم غير مبصرين) ، وذكر وجهًا آخر فقال: (معنى: {وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ} يخيل إليك أنهم يبصرون وهم غير مبصرين) .

وشرح أبو علي الجرجاني هذه الوجه واختاره فقال:(قوله: {وَتَرَاهُمْ} ، أي: تحسبهم، والرؤية على وجهين أحدهما: العلم وهو كثير كقوله: {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى} [غافر: 29] أي: ما أعلمكم إلا ما أعلم، والآخر: الشك كقوله: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى} [الحج: 2] أي: تحسبهم كذلك. ومنه قول الشاعر:

ترى الأكم منه سجدًا للحوافر

أي: تحسبها كأنها ساجدة، وليس للرؤية التي هي العلم هاهنا معنى فتأويل قوله: {وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ} : تحسبهم {يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ} ؛ لأن لها أعينًا مصنوعة مركبة بالجواهر حتى يحسب الإنسان أنها تنظر إليه) ، فمعنى الوجه الأول: {وَتَرَاهُمْ} يقابلونك، والوجه الثاني: تحسبهم يرونك {وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} .

199 -قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ} ، قال أهل اللغة: (العفو الفضل وما أتى بغير كلفة) . وقد ذكرنا هذا عند قوله: {قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219] في سورة البقرة.

قال مجاهد: (أمر أن يأخذ عفو أخلاق الناس) ، وهو قول الحسن وعروة بن الزبير وقتادة، والمعنى: اقبل الميسور من

أخلاق الناس، ولا تستنقص عليهم فيستنقصوا عليك، ويتولد منه البغضاء والعداوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت