فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179661 من 466147

وقوله تعالى: {فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ} . قال ابن عباس: (يريد: فاعبدوهم هل يثيبونكم أو يجازونكم) .

وقال أهل المعاني: (معنى هذا الدعاء: طلب المنافع وكشف المضار من جهتهم، وذلك ما يُئِس منه من قبلهم، وعبادة من هذه صفته جهل وسخف، واللام في: {فَلْيَسْتَجِيبُوا} لام الأمر على معنى التعجيز، وهو طلب الفعل إن أمكن) .

وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} . أي: إن صدقتم أن لكم عند الأصنام منفعة أو ثوابًا أو شفاعة أو نصرة، قاله ابن عباس، وسلك صاحب النظم في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} طريقة أخرى؛ فقال:(تأويل قوله: {إِنَّ الَّذِينَ} {إِنَّ} على استفهام، وفي الاستفهام طرف من الإنكار كقوله: {أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} [التغابن: 6] إلا أنه استثقل همزتان فاقتصر على إحداهما، وقد تستفهم العرب بغير الألف، قال الله تعالى: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ} [الشعراء: 22] بمعنى: أو تلك على الإنكار، ولا يجوز أن يكون هذا خبرًا؛ لأن تعبيده بني إسرائيل لم يكن منّة عليه، ومثله قول الشاعر:

أفرح أن أرزأ الكرام وأن ... أورث ذودًا شصائصًا نبلا

أراد: أأفرح لأنه ينتفي من ذلك، ولا يرضى أن يقال له ذلك، وإنما

قال عز وجل منكراً عليهم أن تكون الأصنام عبادًا أمثالهم لقصورها عن أن تكون مثل العباد في الفهم والسمع والبصر، فحقرها وضعفها بهذا الخبر عن أن تبلغ مبلغ العباد فكيف مبلغ الآلهة، ثم قال عز وجل: فإن كان كما تقولون أنها تنفع وتضر {فَادْعُوهُمْ} إلى آخر الآية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت