فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177136 من 466147

بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فلا صالح إلا من اتبعه وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ أي ومنهم ناس دون ذلك الوصف منحطون عنه، وهم الفسقة. أي ومنهم ناس منحطون عن الصلاح وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ أي بالنعم والنقم والخصب والجدب كسنتنا في كل أمة لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي ينتهون عن المعصية فينيبون إلى الله بالطاعة

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ أي من بعد ذلك الجيل الذي تمت عليه عقوبة التشتيت والتسليط فَخَلَفَ أي: جيل آخر، أو أجيال أخرى، والخلف بدل السوء بخلاف الخلف فهو الصالح وَرِثُوا الْكِتابَ أي التوراة ودققوا على ما فيها من الأوامر والنواهي والتحليل والتحريم ولم يعملوا بها

يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى العرض: المتاع. أي يأخذون حطام هذا الشيء الأدنى يريد الدنيا وما يتمتع به منها وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا أي لا يؤاخذنا الله بما أخذنا وتمتعنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أي يرجون المغفرة وهم مصرون عائدون إلى مثل فعلهم غير تائبين. ومن شروط التوبة العزم على عدم العودة، وهؤلاء يرجون المغفرة ولا يقلعون عن ذنب أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أي الميثاق المذكور في الكتاب أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ أي إلا الصدق وَدَرَسُوا ما فِيهِ أي وقرءوا ما في الكتاب وعلموا ما أخذ عليهم من ميثاق ومع ذلك كانوا يخونون حكم الله من أجل الدنيا وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ أي من ذلك العرض الخسيس لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ الله بالكف عما حرم وفعل ما أمر أَفَلا تَعْقِلُونَ أي فليس لهؤلاء الذين اعتاضوا بعرض الدنيا عما عندي عقل يردعهم عما هم فيه من السفه والتبذير

وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ أي يعتصمون به ويتعلقون به وَأَقامُوا الصَّلاةَ خص الصلاة مع أن التمسك بالكتاب يشتمل على كل عبادة لأهميتها إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ أي إنا لا نضيع أجرهم، ويحتمل أن يكون المعنى أن من أقام الصلاة ودعا إلى كتاب الله فإنه هو المصلح والله لا يضيع أجره.

نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت