وقيل لهم: إن قبلتموها بما فيها وإلا ليقعن عليكم. فلما نظروا إلى الجبل خر كل رجل منهم ساجداً عل حاجبه الأيسر وهو ينظر بعينه اليمنى إلى الجبل فرقاً من سقوطه فلذلك لا ترى يهودياً يسجد إلا على حاجبه الأيسر ويقولون هذه السجدة التي رفعت عنا بها العقوبة. ولما نشر موسى الألواح وفيه كتاب الله لم يبق جبل ولا حجر إلا اهتز فلذلك لا ترى يهودياً تقرأ عليه التوراة إلا اهتز ونغض لها رأسه. {خذوا} على إرادة القول أي قلنا لهم أو قائلين خذوا {ما آتيناكم} من الكتاب {بقوة} بجد وعزيمة على احتمال مشاقه وتكاليفه {واذكروا ما فيه} من الأوامر والنواهي، أو من التعريض للثواب، أو المراد خذوا ما آتيناكم من الآية العظيمة بقوة إن كنتم تطيقونه كقوله {إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا} [الرحمن: 33] واذكروا ما فيه من الدلالة على القدرة الباهرة {لعلكم تتقون} ما أنتم عليه من الإباء. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 335 - 341}