القرية بحيث يمكنهم صيدها ، وعن الحسن تشرع على أبوابهم كأنها الكباش البيض. وقال ابن عباس ومجاهد: إن اليهود أمروا باليوم الذي أمرتم به وهو يوم الجمعة فتركوه واختاروا السبت فابتلاهم الله تعالى به وحرم عليهم الصيد فيه ، وباقي القصة مذكور في البقرة ، وفيها دلالة على أن من أطاع الله تعالى خفف عليه أهوال الدنيا والآخرة ، ومن عصاه ابتلاه بأنواع البلايا والمحن. قالت الأشاعرة: لو وجب رعاية الأصلح على الله تعالى لوجب أن لا يكثر الحيتان في ذلك اليوم صوناً لهم عن الكفر والمعصية وهذا الاعتراض وارد على خلق إبليس وسائر أسباب الشرور. والنوع الثالث قوله {وإذ قالت} وهو معطوف على {إذ يعدون} وحكمه حكمه في الإعراب {أمة منهم} جماعة من صلحاء أهل القرية الذين بالغوا في موعظتهم حتى آيسوا الآخرين كانوا لا يتركون وعظهم {لم تعظون قوماً الله مهلكهم} مدمرهم {أو معذبهم عذاباً شديداً} لعلمهم بأن عاقبة المعصية شؤم والمنهمك في الفساد لا يكاد يفلح {قالوا معذرة} من رفع فبتقدير هذه أو موعظتنا أو قولنا إبداء عذر إلى الله.