فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177053 من 466147

وهكذا نرى قول الحق: {خُذُواْ مَآ ءاتيناكم بِقُوَّةٍ} في الواقع المادي والواقع القيمي . وانظر إلى غير المتدينين تجدهم ساكنين في بعض الأمور ولا يتحركون عنها ولا يجاوزونها ، فالواحد منهم لا يصلي ، ولا يزكي ، ولا يقول كلمة معروف ، وهو في ذلك يحتاج إلى قوة تحرك سكونه عن طاعة الله . ونجد أيضا من غير المتدينين من يشرب خمرة . أو يزني أو يسرق أو يرتشي . وهو هنا يحتاج إلى قوة لتصده عن مثل هذه الحركة . ولذلك نقول: إن الإنسان في أفعاله الاختيارية يحتاج إلى أمرين: الأول إن كان ساكناً عن فعل الخير نأت له بقوة تحركه إلى هذا الخير ، وإن كان متحركا إلى الشر نأت له بقوة توقفه عنه ، وهذا هو ما يقدمه المنهج الإيماني في"افعل"، و"لا تفعل". فمن يتراخى عن الصلاة وسكن عنها نقول له صلّ . ومن يذهب للقمار ويتحرك إليه لا يمكن أن يقف إلا إذا جاءت له قوة توقفه عن ذلك وتمنعه ، إذن فالقوة الشرعية تكون في المنهج ب"افعل"ليحرك الساكن ، و"لا تفعل"ليقف المتحرك شريطة أن يكون كل من السكون والحركة في ضوء المنهج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت