قوله: {وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ} أي بعد خروجهم من التيه قوله: (بيت المقدس) وقيل أريحاء، وقد ذكر القولين في البقرة، فعلى الأول يكون القائل الله على لسان موسى وهم في التيه، وعلى الثاني يكون على لسان يوشع، وهو المعتمد كما تقدم في البقرة.
قوله: {وَقُولُواْ حِطَّةٌ} قدر المفسر (أمرنا) إشارة إلى أن حطة خبر لمحذوف، ومعنى: أمرنا حطة أي طلبنا حطة الذنوب وغفرتها.
قوله: (سجود انحناء) أي فالمراد السجود اللغوي، بأن يكونوا على هيئة الراكعين.
قوله: (بالنون والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان، ولكن على النون يقرأ: خطايا وخطيئات، وعلى التاء يقرأ: خطيئاتكم وخطيئتكم بالجمع والإفراد، فالقراءات أربع.
قوله: {قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} أي ما أمروا به.
قوله: (فقالوا حبة الخ) يحتمل أنه مجرد هذيان قصدوا به إغاظة موسى، ويحتمل أن يكون له معنى صحيح، كأنهم قالوا مطلوبنا حبة، يعني قمح في زكائب من شعر، وقد تقدم بسطه في البقرة.
قوله: (على أستاهم) جمع ستة وهو الدبر.
قوله: (عذاباً) أي وهو الطاعون، ومات منهم في وقت واحد سبعون ألفاً.
قوله: {بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ} أي بسبب ظلمهم، وقد غايرت هذه القصة ما في البقرة من عشرة أوجه قد تقدمت مفصلة، فراجعه إن شئت.
قوله: {وَاسْأَلْهُمْ} أي اليهود الذين في المدينة، وسبب نزولها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوبخ اليهود على كفرهم، ويقول لهم أنتم قد تبعتم أصولكم في الكفر بأنبيائهم، فكانوا يقولون إن أصولنا لم تقع منهم مخالفة لربهم، ولا كفر بأنبيائهم، وكانوا يعرفون ما وقع لهذه القرية ويخفونه، ويعتقدون أنه لا علم لأحد غيرهم به، فنزلت الآية، فقصها رسول الله عليهم فبهتوا.
إن قلت: إن السورة مكية، وهذا خطاب لأهل المدينة؟
فالجواب أنها مكية ما عدا تلك الآيات الثمانية التي أولها: {وَاسْأَلْهُمْ} الخ فإنها مدنية كما تقدم.
قوله: (توبيخاً) أي تقريعاً وتبكيتاً.
قوله: {عَنِ الْقَرْيَةِ} أي أهلها.
وقوله: (مجاورة لبحر القلزم) أي عند العقبة بجانب القلعة.