{بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ} . ونعلم أن كل شيء لا يكون إلا بكلمة منه سبحانه ، ولكن بكلمة لها أسباب ، أو بكلمة لا أسباب لها . والكلمات هي أيضاً الآيات التي فيها منهج الأحكام ، ولذلك يأتي قوله الحق: {قولوا آمَنَّا بالله وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إلى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ والأسباط وَمَآ أُوتِيَ موسى وعيسى وَمَا أُوتِيَ النبيون مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 136]
ويروي لنا الأثر أن سيدنا موسى عليه السلام قال لربه:
"أني أجد في الألواح أمة يؤمنون بالكتاب الأول وبالكتاب الآخر ويقاتلون فصول الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الكذاب ، فاجعلهم أمتي قال: تلك أمة أحمد".
وقول موسى آمنوا بالكتاب الآخر ، هو الذي يدل عليه قول الحق سبحانه: {قولوا آمَنَّا بالله وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إلى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ والأسباط ...} [البقرة: 136]
ويذيل الحق الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها بقوله: