فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174678 من 466147

روى ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصرا من مظلمة ظلمها قط ما لم ينتهك من محارم الله تعالى شيء فإذا انتهك من محارم الله تعالى شيء كان أشدهم في ذلك غضبا وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن مأثما وقد كان صلى الله عليه وسلم أحث الناس على الصفح والتعاطف روى أسيد بن عبد الرحمن عن فروة بن مجاهد عن عقبة بن عامر قال لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي يا عقبة صل من قعطعك وأعط من حرمك واعف عمن ظلمك فهل يكون أحنى على الخلق ممن يأمرهم بمثل هذا وإنما تطلبت الملحدة بمثل هذا الاعتراض القدم في النبوات فإنهم لم يعفوا نبيا من القدح في معجزاته والطعن على سيرته حتى قال منهم في عصرنا ما طعن به على موسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم عليهم بشعر نظمه فقال

(وفالق البحر لم يفلق جوانبه ... إذ ضاع فيه ضياع الحر في السفل)

(ومدع يدعي الأشياء خلقته ... ما باله زال والأشياء لم تزل)

(وآخر يدعي بالسيف حجته ... هل حجة السيف إلا حجة البطل) فحضرني حين وردت هذه الأبيات إلي بعض أهل العلم فأجاب عنها فقال

(قل للذي جاء بالتكذيب للرسل ... ورد معجزهم بالزيغ والدغل)

(وقال في ذاك أبياتا مزخرفة ... ليوقع الناس في شك من الملل)

(ضياع موسى دليل من أدلته ... من بعد ما صار فرق البحر كالجبل)

(ليعلم الناس أن الله فالقه ... وأن موسى ضعيف تاه في السبل)

(والمعجز الحق في فلق المياه له ... وجعله البر ما يحتاط بالحيل)

(وابن البتول فإن الله نزهه ... عما ذكرت من الدعوى على الجمل)

(ما كان منه سوى طير يقدره ... طينا وربي أحياه ولم يزل)

(وقال إني بإذن الله فاعله ... وإذن ربي يحيي الخلق لا عملي)

(وصاحب السيف كان السيف حجته ... بعد البيان عن الإعجاز والمثل)

(وجاء مبتديا بالنصح مجتهدا ... بمعجزات لها حارت أولو النحل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت