فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174666 من 466147

قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَنَا كُنْت أَظْلَمُ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي ؟ إنِّي قُلْت: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعًا ، فَقُلْتُمْ: كَذَبْت.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْت.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْله تَعَالَى: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إصْرَهُمْ} الْإِصْرُ ؛ هُوَ الثِّقَلُ ، وَكَانَ فِيمَا سَبَقَ مِنْ الشَّرَائِعِ تَكَالِيفُ كَثِيرَةٌ فِيهَا مَشَاقُّ عَظِيمَةٌ ، فَخَفَّفَ تِلْكَ الْمَشَاقَّ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنْهَا مَشَقَّتَانِ عَظِيمَتَانِ: الْأُولَى فِي الْبَوْلِ.

كَانَ إذَا أَصَابَ ثَوْبَ أَحَدِهِمْ قَرَضَهُ ، فَخَفَّفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالْغُسْلِ بِالْمَاءِ.

وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ ، وَيَبُولُ فِي قَارُورَةٍ ، وَيَقُولُ: إنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ كَانَ إذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ {فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوَدِدْت أَنَّ صَاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ ، لَقَدْ رَأَيْتنِي أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ نَتَمَاشَى ، فَأَتَى سُبَاطَةً خَلْفَ حَائِطٍ ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ ؛ فَبَالَ ، فَانْتَبَذْت مِنْهُ ، فَأَشَارَ إلَيَّ فَجِئْت فَقُمْت عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ} .

وَمِنْ الْإِصْرِ الَّذِي وُضِعَ إحْلَالُ الْغَنَائِمِ ؛ وَكَانَتْ حَرَامًا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت