عَنِ الذَّنْبِ ، وَلَمَّا اكْتَسَبَ أُمِّي وَتَلَامِيذِي لِأَجْلِ الدُّنْيَا سَخِطَ اللهُ لِأَجْلِ هَذَا الْأَمْرِ ، وَأَرَادَ بِاقْتِضَاءِ عَدْلِهِ أَنْ يَجْزِيَهُمْ فِي هَذَا الْعَالَمِ عَلَى هَذِهِ الْعَقِيدَةِ غَيْرِ اللَّائِقَةِ لِيَحْصُلَ لَهُمُ النَّجَاةُ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ أَذِيَّةٌ هُنَاكَ ، وَإِنِّي وَإِنْ كُنْتُ بَرِيًّا لَكِنَّ بَعْضَ النَّاسِ لَمَّا قَالُوا فِي حَقِّي إِنَّهُ اللهُ وَابْنُ اللهِ كَرِهَ اللهُ هَذَا الْقَوْلَ ، وَاقْتَضَتْ مَشِيئَتُهُ أَلَّا تَضْحَكَ الشَّيَاطِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنِّي
وَلَا يَسْتَهْزِئُونَ بِي ، فَأَرَادَ بِمُقْتَضَى لُطْفِهِ وَرَحْمَتِهِ أَنْ يَكُونَ الضَّحِكُ وَالِاسْتِهْزَاءُ فِي الدُّنْيَا بِسَبَبِ مَوْتِ يَهُوذَا ، وَيَظُنُّ كُلُّ شَخْصٍ أَنِّي صُلِبْتُ ، لَكِنَّ هَذِهِ الْإِهَانَةَ وَالِاسْتِهْزَاءَ تَبْقَيَانِ إِلَى أَنْ يَجِيءَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، فَإِذَا جَاءَ فِي الدُّنْيَا يُنَبِّهُ كُلَّ مُؤْمِنٍ عَلَى هَذَا الْغَلَطِ وَتَرْتَفِعُ هَذِهِ الشُّبْهَةُ مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ"تَرْجَمَةُ كَلَامِهِ ."