مَا قَالَ صَاحِبُ مِفْتَاحِ الْأَسْرَارِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ هَكَذَا (أَحْبَبْتَ الْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ الشَّرَّ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَا اللهُ مَسِيحُ إِلَهِكَ بِدُهْنِ الْبَهْجَةِ أَفْضَلُ مِنْ رُفَقَائِكَ) وَلَا يُقَالُ لِشَخْصٍ غَيْرِ الْمَسِيحِ يَا اللهُ مَسِيحُ إِلَهِكَ إِلَخْ . لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَوَّلًا صِحَّةَ تَرْجَمَتِهِ لِكَوْنِهَا مُخَالِفَةً لِكَلَامِ مُقَدِّسِهِمْ . (وَثَانِيًا) لَوْ قَطَعْنَا النَّظَرَ عَنْ عَدَمِ صِحَّتِهَا أَقُولُ: ادِّعَاؤُهُ صَرِيحُ الْبُطْلَانِ ؛ لِأَنَّ لَفْظَ اللهِ هَاهُنَا بِالْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ لَا الْحَقِيقِيِّ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: إِلَهِكَ ؛ لِأَنَّ الْإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ لَا إِلَهَ لَهُ ، فَإِذَا كَانَ بِالْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ يَصْدُقُ فِي حَقِّ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا يَصْدُقُ فِي حَقِّ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - .
(قَدْ حَذَفْنَا هُنَا 6 بِشَارَاتٍ مِنْ 7 - 12 لِلِاخْتِصَارِ)
(الْبِشَارَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ)