وَأَمَّا التَّاسِعُ: فَلِأَنَّ كَوْنَ أَوْلَادِ إِسْمَاعِيلَ أَصْحَابَ النَّبْلِ فِي سَالِفِ الزَّمَانِ ، غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَى الْبَيَانِ ، وَكَانَ هَذَا الْأَمْرُ مَرْغُوبًا لَهُ ، وَكَانَ يَقُولُ"سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الرُّومُ وَيَكْفِيكُمُ اللهُ ، فَلَا يَعْجَزْ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ"وَيَقُولَ:"ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا"وَيَقُولُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -:"مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا".
وَأَمَّا الْعَاشِرُ: فَلِأَنَّ النَّاسَ دَخَلُوا أَفْوَاجًا أَفْوَاجًا فِي دِينِ اللهِ فِي مُدَّةِ حَيَّاتِهِ .
وَأَمَّا الْحَادِيَ عَشَرَ: فَمَشْهُورٌ يَعْتَرِفُ بِهِ الْمُعَانِدُونَ أَيْضًا كَمَا عَرَفْتَ فِي الْمَسْلَكِ الثَّانِي .
وَأَمَّا الثَّانِيَ عَشَرَ: فَقَدْ صَارَتْ بَنَاتُ الْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ خَادِمَةً لِلْمُسْلِمِينَ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى ، وَمِنْهَا شَهْرَيَارُ بِنْتُ يَزْدِجِرْدَ كِسْرَى فَارِسَ كَانَتْ تَحْتَ الْإِمَامِ الْهُمَامِ الْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -:
وَأَمَّا الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ: فَلِأَنَّ النَّجَاشِيَّ مَلِكَ الْحَبَشَةِ وَمُنْذِرَ بْنَ سَاوِي مَلِكَ الْبَحْرِينِ وَمَلِكَ عَمَّانَ انْقَادُوا وَأَسْلَمُوا ، وَهِرَقْلَ قَيْصَرَ الرُّومِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ بِهَدِيَّةٍ ، وَالْمُقَوْقِسَ مِلَكَ الْقِبْطِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ ثَلَاثَ جَوَارٍ وَغُلَامًا أَسْوَدَ وَبَغْلَةً شَهْبَاءَ وَحِمَارًا أَشْهَبَ وَفَرَسًا وَثِيَابًا وَغَيْرَهَا .