وَأَمَّا الرَّابِعُ: فَلِأَنَّ اللهَ قَالَ: إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ (33: 56) وَأُلُوفُ أُلُوفٍ مِنَ النَّاسِ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ (وَغَيْرِهَا) .
وَأَمَّا الْخَامِسُ: فَظَاهِرٌ ، وَقَدْ قَالَ هُوَ بِنَفْسِهِ"أَنَا رَسُولُ اللهِ بِالسَّيْفِ".
وَأَمَّا السَّادِسُ: فَكَانَتْ قُوَّتُهُ الْجُسْمَانِيَّةُ عَلَى الْكَمَالِ كَمَا ثَبَتَ أَنَّ رُكَانَةَ خَلَا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ شِعَابِ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ فَقَالَ:"يَا رُكَانَةُ"
أَلَّا تَتَّقِي اللهَ وَتَقْبَلُ مَا أَدْعُوكَ إِلَيْهِ"؟ فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ وَاللهِ مَا تَقُولُ حَقًّا لَاتَّبَعْتُكَ . فَقَالَ:"أَرَأَيْتَ إِنْ صَرَعْتُكَ أَتَعْلَمُ أَنَّ مَا أَقُولُ حَقٌّ ؟ قَالَ ! نَعَمْ . فَلَمَّا بَطَشَ بِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَضَجْعَهُ لَا يَمْلِكُ مِنْ أَمْرِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ عُدْ . فَصَرَعَهُ أَيْضًا فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ذَا لِعَجَبٌ ! فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:"وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شِئْتَ أُرِيكَهُ إِنِ اتَّقَيْتَ اللهَ وَتَبِعْتَ أَمْرِي"قَالَ: مَا هُوَ ؟ قَالَ:"أَدْعُو لَك هَذِهِ الشَّجَرَةَ"فَدَعَاهَا فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا:"ارْجِعِي مَكَانَكِ"فَرَجَعَ رُكَانَةُ إِلَى قَوْمِهِ
فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مَا رَأَيْتُ أَسْحَرَ مِنْهُ ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِمَا رَأَى . وَرُكَانَةُ هَذَا كَانَ مِنَ الْأَقْوِيَاءِ وَالْمُصَارِعِينَ الْمَشْهُورِينَ .