فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174350 من 466147

أي أقضيها وأقدّرها والضمير عائد على الرحمة لأنها أقرب مذكور ويحتمل عندي أن يعود على حسنة في قوله {واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة} أي فسأكتب الحسنة وقاله ابن عباس ونوف البكالي وقتادة وابن جريج والمعنى متقارب لما سمع إبليس {ورحمتي وسعت كل شيء } تطاول لها إبليس فلما سمع فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة يئس ، وبقيت اليهود والنصارى فلما تمادت الصفة تبين أنّ المراد أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) ويئس النصارى واليهود من الآية ، وقال أهل التفسير: عرض الله هذه الخِلال على قوم موسى فلم يتحملوها ولما انطلق وفد بني إسرائيل إلى الميقات قيل: لهم خطت لكم الأرض مسجداً وطهوراً إلا عند مرحاض أو قبر أو حمام وجعلت السّكينة في قلوبهم فقالوا: لا نستطيع فاجعل السكينة في التابوت والصلاة في الكنيسة ولا نقرأ التوراة إلا عن نظر ولا نصلي إلا في الكنيسة فقال الله تعالى: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة} من أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) ، وقال نوف البكالي: إن موسى عليه السلام قال: يا رب جعلت وفادتي لأمة محمد ، قال نوف فاحمدوا الله الذي جعل وفادة بني إسرائيل لكم ومعنى {يتّقون} قال ابن عباس: وفرقة الشّرك ، وقالت فرقة المعاصي فمن قال الشرك لا غير خرج إلى قول المرجئة ويردّ عليه من الآية شرط الإعمال بقوله {ويؤتون الزكاة} ، ومن قال: المعاصي ولا بدّ خرج إلى قول المعتزلة ، قال ابن عطية: والصواب أن تكون اللفظة عامة ولكن لا نقول لا بدّ من اتقاء المعاصي بل نقول مواقع المعاصي في المشيئة ومعنى {يتّقون} يجعلون بينهم وبين المتقي حجاباً ووقاية ، فذكر تعالى الرتبة العالية ليتسابق السامعون إليها انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت