فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157892 من 466147

وقد تقدّم {وَلاَ تَقْتُلُواْ النفس} اللام في النفس للجنس ، و {التي حَرَّمَ الله} صفة للنفس ، أي لا تقتلوا شيئاً من الأنفس التي حرّمها الله {إِلاَّ بالحق} أي إلا بما يوجبه الحق ، والاستثناء مفرّغ ، أي لا تقتلوه في حال من الأحوال إلا في حال الحق ، أو لا تقتلوها بسبب من الأسباب إلا بسبب الحق ، ومن الحق قتلها قصاصاً ، وقتلها بسبب زنا المحصن ، وقتلها بسبب الردّة ، ونحو ذلك من الأسباب التي ورد الشرع بها ، والإشارة بقوله: {ذلكم} إلى ما تقدّم مما تلاه عليهم ، وهو مبتدأ {وَوَصَاكم بِهِ} خبره: أي أمركم به ، وأوجبه عليكم {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم} أي لا تتعرضوا له بوجه من الوجوه إلا بالخصلة {التي هِىَ أَحْسَنُ} من غيرها ، وهي ما فيه صلاحه وحفظه وتنميته ، فيشمل كل وجه من الوجوه التي فيها نفع لليتيم وزيادة في ماله وقيل: المراد بالتي هي أحسن التجارة {حتى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} أي إلى غاية هي أن يبلغ اليتيم أشدّه ، فإن بلغ ذلك فادفعوا إليه ماله ، كما قال تعالى: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِّنْهُمْ رُشْداً فادفعوا إِلَيْهِمْ أموالهم} [النساء: 6] .

واختلف أهل العلم في الأشد ، فقال أهل المدينة: بلوغه وإيناس رشده.

وقال أبو حنيفة: خمس وعشرون سنة.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هو البلوغ.

وقيل: إنه انتهاء الكهولة ، ومنه قول سحيم الرباحي:

أخو الخمسين مجتمع أشدي... ويحديني مداورة الشؤون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت